العلامة الحلي
275
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فيه بخمسة دراهم ، فباعه العَدْل بثمانين ، بطل ، ورجع الراهن في العين إن كانت باقيةً ، وإن كانت تالفةً ، كان له الرجوع على أيّهما شاء . فإن رجع على المشتري ، رجع بقيمتها ، ولا يردّ المشتري على العَدْل . وإن رجع على العَدْل ، رجع بجميع القيمة ؛ لأنّه أخرج العين من يده على وجه لم يجز له ، فضمن جميع قيمتها ، وصار كما لو أتلفها ، فإنّه يرجع عليه بجميع القيمة ، وهو أصحّ قولي الشافعي . والثاني : أنّه يرجع عليه بما نقص من ثمن مثلها الذي يتغابن به الناس ، فيرجع بالباقي على المشتري ؛ لأنّ ذلك هو القدر الذي فرّط فيه ، فإنّه لو باعها بما يتغابن الناس بمثله ، نفذ بيعه ، ويلزم عليه المشترى ؛ لأنّه لو اشتراه بما يتغابن الناس عليه ( 1 ) لم يرجع عليه بشئ ، ومع هذا يجب عليه جميع القيمة ( 2 ) . وكذا لو أوجبنا تعميم العطاء في الزكاة وأعطى بعض الأصناف الزكاةَ وحرّم بعضاً ، فكم يضمن ؟ للشافعيّة وجهان : أحدهما : القدر الذي لو أعطاهم في الابتداء جاز ؛ لأنّ التفضيل جائز . والثاني : يضمن بقدر ما يخصّهم إذا سوّى بين العدد ( 3 ) . وكذا لو قالوا ( 4 ) في الأُضحية ( 5 ) .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : " بمثله " بدل " عليه " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 503 ، روضة الطالبين 3 : 331 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 180 ، المجموع 6 : 218 ، الوجيز 1 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 408 ، روضة الطالبين 2 : 191 - 192 . ( 4 ) كذا ، والظاهر : " وكذا قالوا " . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 247 ، المجموع 8 : 416 ، الحاوي الكبير 15 : 118 ، حلية العلماء 3 : 376 ، الوجيز 2 : 214 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 109 ، روضة الطالبين 2 : 491 .